ابن بسام
243
الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة
قامت بنصرك لما قام مرتجلا * خطيب جودك [ 1 ] فيها ينثر الورقا سريت تقدم جيش النّصر [ 2 ] متخذا * سبل المجرة في إثر العلا طرقا في ظلّ ليل من الماذيّ معتكر * يجلو إلى الخيل منه وجهك الفلقا وصفح قرن غداة الرّوع يكتبه * من الظبا قلم لا يعرف المشقا أجريت للزّنج فوق النهر نهر دم * حتى استحال سماء جللت شفقا وساعد الفلك الأعلى بقتلهم * حتى غدا الفلك بالناجي به غرقا من كل أسود لم يدلف على ثلج * بأن جدّك يجلو صفحه يققا كأنّ هامته والرمح يحملها * غراب بين على بان النّقا نعقا ومنها : إذا ونى ثغر الخطيّ ثغرته * أو عاذ بالنهر مسلوب القوى غرقا وأيّ نهر يرجّي العبر عابره * وسفنه طافيات غودرت فلقا قوله : « حتى استحال سماء » . . . البيت ، إلى قول المعرّي أراه أشار [ 3 ] : وعلى الأفق من دماء الشّهيدي * ن عليّ ونجله شاهدان فهما في أواخر الليل فجرا * ن وفي أولياته شفقان وقوله : « كأنّ هامته والرّمح » . . . البيت ، أخذ معناه ابن الحداد فقال من قصيدة في مدائح ابن صمادح ، يصف غلبته على وادي آش سنة خمس وخمسين [ 4 ] : بلاد غدت يأجوج فيها فأفسدت * فكنت كذي القرنين والجحفل السّد وما زال شرقي المريّة عاطلا * إلى أن علاها من رؤوسهم عقد وقد عوضوا من بائنات [ 5 ] جسومهم * بمصمتة [ 6 ] لا عظم فيها ولا جلد كأنهم فيها غرابيب وقّع * على سابقات لا تروح ولا تغدو
--> [ 1 ] س : مجدك . [ 2 ] س : الصبر . [ 3 ] شروح السقط : 441 . [ 4 ] س : كقول أبي عبد اللّه ابن الحداد من أهل المرية من قصيدة يمدح بها ابن صمادح يقول فيها ؛ وستأتي ترجمة ابن الحداد في هذا القسم من الذخيرة . [ 5 ] س : باسلات . [ 6 ] ط : مصمتة .